معظم من يسأل عن أبحاث المستخدم يبدأ من السؤال الخطأ. السؤال المفيد ليس «ما هي طرق البحث؟»، بل «ما الذي لا أعرفه الآن ويكلّفني مالًا إن بنيت المنتج بدونه؟». الطريقة تأتي بعد ذلك، ويحدّدها شكل السؤال وحده.
إن كان سؤالك «لماذا يتوقف العملاء عند خطوة الدفع؟» فأنت تحتاج مقابلة أو جلسة اختبار مع خمسة أشخاص، وستحصل على الإجابة خلال أسبوع. وإن كان سؤالك «كم نسبتهم؟» فأنت تحتاج بيانات قياس أو استبيانًا بعشرات الردود، ولن يعطيك أي منهما السبب. الخلط بين السؤالين أكثر ما يهدر ميزانيات البحث في الشركات الصغيرة: تُجرى خمس مقابلات ثم تُعرض نتائجها كأنها إحصاء، أو يُجرى استبيان ثم يُطلب منه أن يفسّر سلوكًا لم يره أحد.
هذا الدليل يعطيك جدولًا يربط سؤالك بالطريقة وبحجم العينة وبما يحرّك تكلفتها، وتصحيحًا موثّقًا لأشهر رقم متداول في المجال، وطريقة لتحويل ما تسمعه في الجلسة إلى تعديل فعلي في التصميم.
ابدأ من السؤال، لا من اسم الطريقة
الجدول التالي مرتّب بالسؤال الذي تحاول الإجابة عنه. أعداد المشاركين مأخوذة من التوصيات المنشورة لمعهد نيلسن نورمان حيثما وُجدت توصية، وستجد مصادرها في جدول الأعداد لاحقًا. أما عمود التكلفة فهو وصف لما يحرّك الفاتورة عند فريق صغير يعمل بنفسه، وليس سعرًا منشورًا.
| السؤال الذي تجيب عنه | الطريقة | عدد المشاركين | الوقت المعقول | ما يحرّك التكلفة |
|---|---|---|---|---|
| لماذا يتصرّف العميل هكذا؟ وما الذي يحاول إنجازه أصلًا؟ | مقابلة فردية | 5 لكل شريحة، حتى تتكرّر الإجابات | يوم تحضير وأسبوع تنفيذ | وقتك، ومكافأة المشارك إن وُجدت |
| أين يتعثّر الناس في شاشة أو تدفّق بعينه؟ | اختبار قابلية استخدام | 5 لكل فئة مستخدمين متشابهة | أسبوع لكل جولة | نموذج تفاعلي جاهز وأداة تسجيل |
| كم نسبة من يفضّل كذا؟ وما ترتيب أولوياتهم المعلنة؟ | استبيان | عشرات الردود فأكثر بحسب هامش الخطأ المقبول | 3 إلى 5 أيام | التوزيع والوصول إلى عيّنة غير منحازة |
| كيف يتوقّع العملاء ترتيب الأقسام والتسميات؟ | فرز البطاقات | 15 للنسخة النوعية، و30 إلى 50 للكمية | أسبوع | اشتراك أداة متخصّصة |
| ما الذي يحدث فعلًا على الموقع أو التطبيق الآن؟ | تحليلات وتسجيلات الجلسات | لا ينطبق | يوم إعداد ثم قراءة مستمرة | تجهيز القياس مسبقًا داخل المنتج |
| أي النسختين يعطي نتيجة أفضل؟ | اختبار A/B | حركة مرور كافية للوصول إلى فارق مقروء | أسبوعان فأكثر | حجم الزيارات نفسه، لا الأداة |
| كيف يتغيّر السلوك عبر الأيام لا في جلسة واحدة؟ | دراسة يوميات | 5 إلى 12 لمشروع استكشافي صغير | من أسبوع إلى شهر | متابعة يومية ومعدّل تسرّب مرتفع |
ملاحظتان قبل أن تختار. الأولى أن التحليلات لا تعمل بأثر رجعي: قراءة السلوك تتطلّب تجهيز الموقع أو التطبيق بالقياس مسبقًا، فإن لم تكن قد ضبطت الأحداث فلن تجد بيانات الشهر الماضي مهما بحثت. راجع ماذا تقيس فعلًا في Google Analytics 4 قبل أن تعتمد على هذا الصف. وينطبق الأمر نفسه على اختبار A/B في متجر قائم، وموضعه التفصيلي في تحسين معدّل التحويل في المتجر الإلكتروني.
الملاحظة الثانية أن هناك فرقًا بين ما يقوله الناس وما يفعلونه، وكثيرًا ما يختلف الاثنان. الاستبيانات ومجموعات النقاش تقيس ما يقوله الناس، بينما يرى الاختبار والتحليلات ما يفعلونه. ولهذا السبب تحديدًا يصف معهد نيلسن نورمان مجموعات النقاش بأنها الأقل فائدة لأغراض قابلية الاستخدام: أنت تسمع رأيًا جماعيًّا مصقولًا، لا سلوكًا.
رقم «85% من المشكلات بخمسة مستخدمين»: من أين جاء وما شروطه
هذا الرقم موجود في كل مقال تقريبًا عن أبحاث المستخدم، بالعربية والإنجليزية، وكان موجودًا في النسخة السابقة من هذه الصفحة. وهو يُنقل بصيغة تجعله يبدو قانونًا عامًّا، وهو ليس كذلك.
ما قالته الورقة الأصلية فعلًا
المرجع ورقة ياكوب نيلسن وتوماس لانداور المنشورة في مؤتمر INTERCHI'93 بعنوان «نموذج رياضي لاكتشاف مشكلات قابلية الاستخدام». الورقة لم تقل إن خمسة مستخدمين يجدون 85%. ما قالته أن اكتشاف المشكلات عبر 11 دراسة يمكن نمذجته كعملية Poisson، وأن النموذج يصلح لتقدير كم تقييمًا يستحق كلفته. وخلصت في مثالها المتوسط إلى أن 16 تقييمًا تستحق ما يُنفق عليها، وأن أعلى نسبة عائد إلى تكلفة تقع عند أربعة.
رقم الـ85% ظهر بعدها بسبع سنوات، في مقال نيلسن على موقع المعهد سنة 2000. هناك رسم نيلسن منحنى الصيغة N(1−(1−L)ⁿ)، حيث N إجمالي المشكلات في التصميم وL نسبة ما يكتشفه مستخدم واحد. ثم وضع L عند 31%، وهي في وصفه متوسط على عدد كبير من المشاريع، فأعطى المنحنى عند خمسة مستخدمين قيمة تقارب 85%. أي أن الرقم مخرَج نموذج عند قيمة وسطية، لا نتيجة قياس ميداني.
ماذا يحدث عند طرفَي المدى
هنا تكمن المشكلة. في ورقة لجنة CHI 2001 التي شارك نيلسن في تأليفها مع كارل تيرنر وجيمس لويس، يُذكر أن متوسط احتمال اكتشاف المشكلة عبر الدراسات الإحدى عشرة كان 0.33، لكنه تراوح بين 0.16 و0.60. طبّق الصيغة نفسها على الطرفين وستحصل عند خمسة مستخدمين على 58% في أسوأ الحالات و99% في أفضلها. هذه مسافة تفصل بين مشروع اطمأنّ صاحبه بحق ومشروع بقي نصف عيوبه مختبئًا.
وهو ما أكّده تحقّق تجريبي مستقل. في دراسة لورا فوكنر سنة 2003 المنشورة في دورية Behavior Research Methods، اختُبر 60 مستخدمًا ثم سُحبت منهم مجموعات عشوائية من خمسة: بعضها كشف 99% من المشكلات وبعضها 55% فقط. وعند عشرة مستخدمين ارتفع أدنى ناتج إلى 80%، وعند عشرين إلى 95%.
الصياغة الصحيحة إذن: في اختبار قابلية استخدام نوعي، لواجهة واحدة وفئة مستخدمين واحدة متشابهة السلوك، يكشف خمسة مشاركين نحو 85% من المشكلات في المتوسط، وقد ينزل الناتج الفعلي إلى نصفها. ونيلسن نفسه كتب في المقال ذاته أن الصيغة لا تسري إلا على مستخدمين متقاربين يستخدمون المنتج بطرق متشابهة. والرقم لا ينطبق على المقابلات، ولا على الاستبيانات، ولا على أي قياس رقمي.
وهناك تحذير ثالث يستحق الانتباه: تقدير هذا الاحتمال انطلاقًا من عيّنة صغيرة يميل إلى المبالغة في التفاؤل. بعبارة أخرى، حين تختبر مع خمسة وتشعر أنك غطّيت كل شيء، فهذا الشعور نفسه أحد أعراض صغر العيّنة.
كم مشاركًا لكل نوع بحث
| نوع الدراسة | العدد | المصدر |
|---|---|---|
| اختبار قابلية استخدام نوعي | 5 لكل فئة متشابهة | نيلسن، 2000 |
| فئتان متمايزتان | 3 إلى 4 لكل فئة | نيلسن، 2000 |
| ثلاث فئات فأكثر | 3 لكل فئة | نيلسن، 2000 |
| دراسة كمية تنتج أرقامًا ونِسبًا | 40 مشاركًا في التوصية الحالية | نيلسن نورمان |
| فرز بطاقات نوعي | 15 مشاركًا | نيلسن نورمان |
| فرز بطاقات كمي | 30 إلى 50 مشاركًا | نيلسن نورمان |
| تتبّع العين لخرائط حرارية مستقرة | 39 مشاركًا | نيلسن، 2012 |
القاعدة العملية التي تخرج من هذا كله: ثلاث جولات بخمسة مشاركين أنفع من جولة واحدة بخمسة عشر، لأن الهدف تحسين التصميم لا توثيق عيوبه.
بحث بميزانية صفر: ابدأ من البيانات التي تملكها
أغلب ما يُكتب عن أبحاث المستخدم يفترض ميزانية وفريقًا. لكن صاحب متجر أو عيادة في القاهرة أو جدة يجلس فوق كمية بيانات لم يقرأها أحد، وكلفتها صفر:
- محادثات خدمة العملاء على واتساب. اقرأ آخر 50 محادثة واستخرج السؤال المتكرّر؛ كل سؤال يتكرّر هو معلومة كان يفترض أن تكون في الواجهة.
- ما يكتبه الزوّار في مربع البحث داخل موقعك. الكلمات التي يبحثون عنها ولا يجدون لها نتيجة قائمة نواقص جاهزة.
- أسباب المرتجعات وأسباب إلغاء الطلب. إن تصدّر السببَ «المقاس غير مناسب»، فالمشكلة في صفحة المنتج لا في الشحن.
- الاعتراضات التي يسمعها مندوب المبيعات يوميًّا، وهي أقرب شيء لديك إلى بحث ميداني مجاني ومستمر.
- سجلّ مكالمات الحجز في العيادة. كم مرة اتصل المريض ليسأل عن شيء موجود على الموقع لكنه لم يجده؟
أدوات مجانية تكفي للبداية
بعد بياناتك الخاصة تأتي الأدوات. يعطيك Microsoft Clarity خرائط حرارية وتسجيلات جلسات، وصفحته الرسمية تنصّ على أنه مجاني بلا حدّ لعدد الزيارات. وتقول Google عن Google Analytics إنها تتيح أدواتها دون مقابل، وهو ما يكفي لقياس الأحداث التي تهمّك. ويتيح Figma خطة Starter مجانية تكفي لبناء نموذج تفاعلي واختباره. أما المقابلة نفسها فلا تحتاج أكثر من مكالمة فيديو ومشاركة شاشة وإذن مسجَّل من المشارك.
في المقابل، لا تفترض أن كل أدوات البحث لها خطة مجانية. أدوات فرز البطاقات المتخصّصة مثل Optimal Workshop تبدأ من 199 دولارًا شهريًّا بفوترة سنوية ولا تعرض خطة مجانية، حتى سبتمبر 2026. ولفرز بطاقات بميزانية صفر، استخدم ورقًا لاصقًا في جلسة حضورية، أو ملفًّا مشتركًا على FigJam.
ما لا تشتريه الميزانية الصفرية
فريق سنابل يوفر لك دراسة فنية مخصصة لتحديد التقنيات المناسبة وتكلفة التنفيذ الدقيقة.
الصدق هنا أنفع من الحماس. الميزانية الصفرية تعطيك ملاحظات، ولا تعطيك عيّنة ممثّلة. كل من ستصل إليه مجانًا عميل حالي راضٍ بما يكفي ليردّ عليك، ولن ترى من غادر ولا من لم يصل أصلًا. استخدم هذه النتائج لتوليد الفرضيات وترتيب الأولويات، لا لإصدار أرقام.
الواقع المحلي: من تصل إليه، ومن يفوتك
معظم أدلة التجنيد مكتوبة لسوق فيه لوحات مشاركين جاهزة. الصورة هنا مختلفة، وتستحق رقمين.
في مصر، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 98.2 مليونًا في أكتوبر 2025 بنسبة 82.7% من السكان، ما يعني أن 20.6 مليون شخص ظلّوا خارج الإنترنت، وأن 56.5% من السكان يقيمون في الريف. وفي السعودية يكاد النفاذ يكون كاملًا: 34.4 مليون مستخدم بنسبة 99%. هذا الفارق يحدّد وحده ما إذا كان التجنيد الرقمي كافيًا لتمثيل سوقك أم لا.
ثم يأتي انحياز المنصة نفسها. وفق أرقام أدوات الإعلانات نفسها، كان جمهور إعلانات فيسبوك البالغ في مصر 60.1% ذكورًا مقابل 38.8% إناثًا، وجمهور تيك توك 64.2% مقابل 35.8%. إن جنّدت مشاركيك بإعلان على إحدى المنصتين فأنت ترث هذا الانحياز كاملًا قبل أن تسأل سؤالك الأول.
قنوات تجنيد تعمل هنا
قائمة عملائك الحالية أفضل من أي إعلان: رسالة واتساب شخصية من الرقم الذي يعرفونه تُقرأ وتُجاب. بعدها يأتي الفرع أو المتجر نفسه، فعشر دقائق مع زبون واقف عند الكاشير تساوي استبيانًا كاملًا. ومندوب المبيعات يستطيع ترتيب مقابلة مع عميل غاضب، وهو أثمن مشارك لديك. وحين تكون الشريحة مهنية بعينها، كالصيادلة أو المعلّمين أو أصحاب الورش، فمجموعات واتساب وتيليجرام المهنية أسرع من أي لوحة مدفوعة.
وضّح دائمًا أنك تختبر التصميم لا الشخص، وأن الجلسة ليست مكالمة بيع. وإن قدّمت مكافأة فاجعلها مقابل الوقت لا مقابل رأي إيجابي، وقل ذلك صراحة في أول الجلسة.
بالعامية أم بالفصحى؟
اكتب دليل الأسئلة بالفصحى لتضمن أن كل مُيسِّر يسأل الشيء نفسه، ثم اسأل بالعامية. السؤال المصاغ بفصحى رسمية يستدعي إجابة رسمية مصقولة، وينتقل المشارك تلقائيًّا إلى وضع «الردّ على استبيان» بدل أن يحكي ما حدث معه.
دوّن الإجابة بالعامية كما قيلت. حين يقول العميل «الزرار ده مش باين»، لا تحوّلها في التقرير إلى «ضعف في التسلسل البصري للعنصر»، فالصياغة الثانية تخفي المعلومة التي ستحتاجها لاحقًا. وفي الخليج راعِ الفارق بين اللهجات؛ مُيسِّر بلهجة غريبة على المشارك يضيف حاجزًا لا داعي له.
ونقطة أخيرة تخصّ الثقافة أكثر من اللغة: المشاركون بشر يريدون أن يكونوا مفيدين وأن يُرضوا من أمامهم، والامتناع عن النقد المباشر أمام صاحب العمل سلوك متوقّع هنا. عالج ذلك بأمرين: اجعل شخصًا غير صاحب القرار يدير الجلسة، واسأل عن الماضي لا عن الرأي. «احكِ لي آخر مرة طلبت فيها» أنفع من «هل التطبيق سهل؟».
من الملاحظة إلى قرار تصميم
هذه الخطوة هي ما يفرّق البحث المفيد عن البحث الذي يُجرى للشكل. البحث الذي ينتهي بشرائح عرض جميلة ولا يغيّر سطرًا في التصميم كان هدرًا للوقت.
سجل قرار بدل تقرير
بعد كل جولة، حوّل كل ملاحظة إلى سطر واحد بهذا الشكل:
| ما رأيناه | تفسيرنا | التغيير | ما الذي يثبت خطأنا | المقياس |
|---|---|---|---|---|
| 4 من 5 مشاركين بحثوا عن تكلفة الشحن داخل صفحة المنتج ولم يجدوها | تكلفة الشحن عائق قرار، لا تفصيل يُؤجَّل إلى السلة | إظهار تقدير الشحن على صفحة المنتج | ألّا يتغيّر معدّل الوصول إلى السلة بعد 3 أسابيع | نسبة الانتقال من صفحة المنتج إلى السلة |
عمود «ما الذي يثبت خطأنا» هو الأهم، لأنه يمنع أن يصبح كل تعديل ناجحًا بأثر رجعي.
مثال افتراضي: متجر ملابس في المنصورة أجرى خمس جلسات على نموذج تفاعلي. توقّف ثلاثة مشاركين عند حقل «المحافظة» لأن قائمته الطويلة تبدأ بترتيب غير متوقّع، وأغلق رابع النموذج تمامًا عند طلب تسجيل حساب قبل الدفع. القرار: تحويل حقل المحافظة إلى بحث نصّي، وإتاحة الشراء كضيف. المقياس: نسبة إكمال خطوة العنوان. هذا مثال توضيحي وليس مشروعًا فعليًّا.
التكرار لا يدلّ على الخطورة
نقطة تخالف الحدس: لا يوجد ارتباط بين خطورة المشكلة واحتمال اكتشافها، وهي خلاصة مذكورة في ورقة لجنة CHI 2001 المشار إليها أعلاه نقلًا عن أعمال جيمس لويس. معناها أن مشكلة رآها مشارك واحد قد تكون أخطر من مشكلة رآها الخمسة.
رتّب إذن بمعيارين معًا: خطورة الأثر على المستخدم، وعدد من سيصطدم بها فعلًا وفق بيانات القياس لديك. وحين تتردّد بين ملاحظتين، قارن ما سمعته في الجلسة بما تقوله التحليلات وسجلّات الدعم؛ الملاحظة التي تؤكّدها ثلاثة مصادر مختلفة تستحق التنفيذ فورًا. وإذا كان ما خرجت به قائمة ميزات لا قائمة تعديلات، فأنت أمام سؤال نطاق لا سؤال تصميم، وموضعه دليل الحد الأدنى من المنتج.
أربعة أخطاء تُفرغ البحث من قيمته
الأسئلة الموجِّهة
علامتها أنها تبدأ بـ«هل» و«ألم» و«أليس». «هل كانت الخطوة سهلة؟» تدعو المشارك للموافقة، بينما «كيف وجدت هذه الخطوة؟» تتركه يجيب. القاعدة التي يوصي بها معهد نيلسن نورمان أن تبدأ بـ«كيف» و«ماذا»، وأن تترك الأسئلة المغلقة للتوضيح فقط.
البحث للتأكيد لا للاكتشاف
إن دخلت الجلسة ومعك فرضية تحبّها فستسمع ما يؤكّدها. العلاج المنهجي بسيط: اجمع البيانات مبكرًا قبل أن تستثمر شهورًا في تصميم ستدافع عنه، واجعل زميلًا لم يشارك في التصميم يراجع خطة الأسئلة ويحضر عرض النتائج.
العيّنة الخاطئة، لا الصغيرة فقط
خمسة مشاركين من فئة واحدة متماسكة أفضل من عشرين مختلطين. وكلما تعدّدت شرائحك وتباينت، انخفض ما يكشفه كل مشارك واحتجت إلى أعداد أكبر. اسأل نفسك قبل التجنيد: هل هؤلاء الخمسة يستخدمون المنتج بالطريقة نفسها؟ إن كان الجواب لا، فأنت تجري خمس دراسات صغيرة لا دراسة واحدة.
ملاحظ واحد فقط
حين راجع باحثون 11 دراسة عن أثر المُقيِّم، وجدوا أن اتفاق أي شخصين يقيّمان النظام نفسه تراوح بين 5% و65%. شخصان يشاهدان الجلسة نفسها يخرجان بقائمتَي مشكلات مختلفتين إلى حدّ مقلق. سجّل الجلسات، وراجعها بشخصين، وقارنا القائمتين قبل أن تقرّرا.
ويبقى الاتساق بعد القرار مسألة قائمة بذاتها: تعديلات متفرّقة على شاشات متفرّقة تنتج واجهة غير متماسكة، وهو ما يعالجه النظام التصميمي. وللمبادئ العامة التي تُبنى عليها الواجهة نفسها، راجع دليل مبادئ تصميم UX/UI.
إذا كنت على وشك بناء منتج رقمي أو إعادة تصميم واجهة قائمة وتريد مرحلة اكتشاف مبنية على بحث حقيقي، أرسل فكرتك إلى فريق سنابل عبر خدمات تصميم تجربة وواجهة المستخدم. يصلك خلال 24 ساعة تقدير مبدئي للوقت والتكلفة وخطة للبدء، مجانًا وبلا التزام.
المصادر
- ورقة النموذج الرياضي التي جاء منها الجدل كله: A Mathematical Model of the Finding of Usability Problems، لياكوب نيلسن وتوماس لانداور، مؤتمر ACM INTERCHI'93، ص 206–213 (1993).
- المقال الذي نشر رقم الـ85%: Why You Only Need to Test with 5 Users، ياكوب نيلسن، معهد نيلسن نورمان (2000).
- مراجعة نقدية لحجم العيّنة، شارك نيلسن في تأليفها مع كارل تيرنر وجيمس لويس: Current Issues in the Determination of Usability Test Sample Size، ورقة لجنة في مؤتمر CHI 2001.
- التحقّق التجريبي المستقل: Beyond the Five-User Assumption، لورا فوكنر، دورية Behavior Research Methods، المجلد 35، ص 379–383 (2003).
- صفحات معهد نيلسن نورمان المستشهد بها: اختيار الطريقة، وعدد المستخدمين في الاختبار النوعي، وعدد المشاركين في الدراسات الكمية، وفرز البطاقات، ودراسات اليوميات، والأسئلة المفتوحة والمغلقة، وتحيّز التأكيد.
- أرقام السوق: تقريرا DataReportal لسنة 2026 عن مصر والسعودية.
رُوجعت جميع الروابط في 22 سبتمبر 2026.



